أسدلتُ من بعد الحبيب ستاري
لا زرتُ من بعد الحبيب دياري
حفرت دموعي في خدودي وادياً
تجري به وقت الضحى أنهاري
يا موت هذي وردةٌ فاحتْ بنا
سوَّدتها كاليل بعد نهارِِ ِ
أطمعت منها حسنها؟! فغدرتنا
وتركتنا كالقصر دون سِوارِِ
يا موت فلتنقش حجارة غيرنا
لقبورهم فهزيلة أحجاري
اني أراه بخفة متسللا
متلثما كالذئب خلف جدارِِ
يدنو إلي مسالما وكأنه
حسناءُ تَرقَبُ من وراء خمارِِ
ينقض مثل النمْر إن قابلته
وتُصَبُ من شط الدماء بحاري
قطعا ينزلني ظلام مريئه
كتنزُّل الأدلاءِ في الآبارِِ
هذا طعامك يا منيةُ وافرٌ
.فتغيبي.... اني سئمتُ جواري
إن كان صبري في البلاء قراري
فالآنَ قد أعلنتُ سحبَ قراري
سهرٌ وتعذيبٌ و رفقةُ أَدْمُعٍ
ليلاً ومشيٌ فوقَ حبل النَّارِِ
طَبَعاتُ أقدام المنيةِ قبُرها
مَرِحاً يَجيئُ يخيطُ نعشَ دماري
ويلّمُنا.... يُثري بنا عرباتِه
فاحذر إذا أَصغيتَ صوتَ قطارِِ
أماه ُ....قد قَدَّ الرثاءُ قميصه
فَنَسجتُ من خيطانه ِأشعاري
ماذا أقول بها وإن حاورتكم
ما حقَّها كَلِمي وألفُ حواري
الوجه بدر... والسماء ردائها
في جيدها عقد من الأقمارِِ
جَهِدَتْ بنا في وَضْعِنا وتَصبْبَت
عرقاً كصبِّ الغيم للأمطارِِ
ِياموتُ فلتَرْحَمْ بِرَبكَ طفلنا
لم يَدْرِ أنكَ أعنفُ الأقدارِ
قُلْ للربابة أنني متمنعٌ
ما العزف يعد تمزقِ الأوتارِِ
يا جارتا فلترحلي عني ..فقد
أسدلتُ من بعد الحبيب ستاري