الجمعة، 13 يونيو 2014

عودي

سَألتكِ يا حبيبةُ أن تعودي....
فَلستُ أُطيقُ بُعدَكِ عن وجودي...

سَألتكِ أنْ تُعيدي فيكِ موتي
وَأنْ تستنزفيني كالوقودِ.....

سألتكِ أن تُعيدي فيكِ سِجني
كذلكَ ...فَالبَسيني كالقُيْودِ....

أتيتُ إليكِ مُنجرفاً كسَيْلٍ..
وقدْ جاوزتُ في عِشقي حُدودي....

أقمتُ الليلَ إذ ناجيتُ ربي
رجوعكِ ..في صَلاتي والسّجودِ...

ولولا أنَّ لي أَجَلاً فإني
لأرغبُ أنْ أعيشكِ للخُلودِ...

فذا خَيْلُ النُّجومِ إليكِ يَسري
فَسِيري في مجرّاتي وَ قُودي...

سَكبتُ إليكِ وعدي مثلَ خمرٍ
عتيقٍ ...يا لَكثرتها وُعودي !!!


وقدْ بَعثرتُ بَعدكِ كلَّ عُمري
وعاشتْ كاليتيمِ بهِ عُقودي...

وَ بُعدكِ يا هَوى شَلَلٌ ..تعالي..
فإني قَدْ يَئستُ مِنْ القُعودِ....

تَعالي وانثري صَيْفي.. فإنّي
مَزيجٌ من لَهيبكِ والبُرودِ....

تَعالي...واعقديلي مِنكِ صُلْحاً
كَذلكَ..... وثقيني كَالعُهودِ....

وَكوني نُقطةً حمراءَ ذابتْ
كَشمعٍ ..في جَبيني ..كالهُنودِ

ولا تَتَثاقلي أبداً ...فإني
بجوْفِ البَحرِ ..أَبحثُ عنْ صُعودِ...!

وإني كُلّما أَنسَيْتُ نَفسي
يُحاصرني ..خَيْالكِ كالسّدودِ

فَراهنتُ التَّحملَ في صُمودٍ
وإني اليْومَ ..أبرئُ مِنْ صُمودي...!!

فَلوْ كانتْ عُيْونكِ ذاتَ حربٍ
فَأَشهدُ...أنّهمْ سَقَطوا جُنودي...

وإنّي في غِيابكِ صِرتُ أعمى...
وما شَاهدتُ ..غيْركِ يا وُرودي...

وهاقدْ صَابني خَرَسٌ وصُمٌّ
وإنّي إنْ نَطَقتْ..نَطقتُ .."عودي"





الجمعة، 21 مارس 2014

عيناك الخضراوتان -ثاني المحاولات

عيناكِ الخضراوتان

6 September 2011 at 13:47
خضراوتان كورقتي أغصاني
 منقوشتان هما على شرياني

عيناكِ ضوءٌ خافتٌ يقتادني فجرا
 يريني ماوراء زماني

مالي ببحر العاشقين محطة
... عيناكِ قد صارا هُما خلجاني
أرسو إليك كزورقٍ متمزق
....... ودماءُ جرحي لطَخَتْ شطآني
عيناكِ هم مهدي هما كفني هما
قمرانِ قد وُجدا...... بلا عنوانِ

 عيناك نافذةُ إذا أطللتها
 صبحا ...شَهِدتَ تَوَّلدَ الأكوانِ

عيناكِ ترسمني.... وتتركني.. كما
عمري... كما دمعي..... بلا ألوانِ

                                      
 إنِّي لخيال العيون ونورها
 برموشها الكحلى سرجت حصاني

وغَزوتُ أقمارا.... وطُفتُ كواكبا
 وأقمتُ مملكة...... بلا سلطاني
                                        
قولي لهُ... كيف الوصول إليهما ؟.
...كيف الوصول لجنة المرجانِ
كيف التأرجحُ فوقَ هَدبِ فراشةٍ
 كيف السهول تَضُمُها عينانِ؟
                                         
إنْ تَبكيْا... إنِّي أُحدقُ عاجبا
 لأرى الزجاج يذوبُ في الأجفانِ

إن تبكيا..... ذابتْ سحاباتُ السَّما
 وتَبخرتْ مِثل الهَوى ودُخاني

وتوقفتْ أجراس ُشعري في دَمِي
 وتجمدتْ في موقدي نيراني

حتى السنينُ.... تُتمُ دَورتَها.... بلا
مطرٍ ......بلا زهرٍ...... بلا نَيْسانِ

دمعي ودمعكِ ... يُصلبانِ على فَمي
 يتنهدانِ وترتوي أحزانيِ

يا حُلوتي ..كُفِّي بكاءاً من جفىً
 إنَّ الزجاجَ مُقدَّسُ الأثمانِ 

كُفِّي بكاءً إنه قَدَري ... كما .....
عمري تَسَوَّد لحظةً .....فَرَثاني


بقلم فراس الخلايلة - 6-9-2011

على أخشاب المرقص - أولى محاولاتي الشعرية الكاملة -2010

َتجملي وتعالي فارتدي الذهبَ
فيومنا ولع والشوق قد تعبَ

َهات يديكِ وضميها على كتف
وذوبي في عيوني الشك والعتبَ
َوراقصي غضبا شوقي يلحنه...
َإن كان منكفإني أعشق الغضبَ

َياسحر عينكِ كالنيران حارقة....
َفتصهر النجم رملا كلما اقتربَ

عيناك نبع على الأطلال ممطرة ....
َتسقي غيوما ومنها البحر قد شربَ

يا من إذا ابتسمت قامت على.
شفتيها الشهد مملكة...قد دونت نسبا

يا من إذا نطقت في صوتها اختبئت ......
َقصائدي....وروت في صمتها الطربَ

َخصال شعرك شلال يطاردني...
َمستنفر... يرفد الانهار والسحبَ

العشق قصة حرب أنت قائدها...
عيناك قد أخضعت ذلا له رُكبا

هذا كلامي ولا أدري له سببا....
َإلا هيام ....فلا تستهوني السببَ

تلك الخدود لأعناب تظللها.....
مزادنة....فدعيني أعصر العنبَ

َوصافحيني ومدي لي خطوط يديك.. جسر شِعر ٍ ...
      ..وخطي في يدي الكتبَ

َإن الكؤوس على الأخشاب حاقدة..
َفنحن كأسان فينا العشق قد سُكبَ

َونحن عرقان في صفصافة لهما.
َفي كل ريحانة عطر لمن رغبَ

ونحن طيران في أعشاشها وطن .....
نغزو بأهدابنا الأقمار والشهبَ
إن تلعبي بيدي ...ثلج بها ...فتمايلي...َكأرجوحة
          ....واستكملي اللعبَ

َفراقصيني ولاتستحضري خجلا...
ولا يهمك ان أصبحت مضطرباَ

َفرعشة الجسم ركن في مراقصنا....
َ فالكون في عرش أكتافي قد انتصبَ

َلإن وقفت فإن الأرض واقفة.
َكأنما وزنها للتو قد غرُبَ

َفإن رقصت فإن الشمس ذائبة...
َترصع الأرض من مصهورها ذهب َ

المهاجر-2012


وبلبلي ثَمِلٌ غنّى لسيدةٍ 
تّخُطُ لحناً على أوراقِ حُنجرتي

إليكِ شَقّ الهوى أمواجهُ ورسا 
مثلَ الحمامِ على شطآنِ مقبرتي

آثرتِ هجريَ إذْ أصبحتُ مُنكسِراً 
والضعفُ في بدني قد مصّ أوردتي 

أغركِ الثوبِ والأموالُ تطمرهُ 
أم سرّكِ الدمعُ إذ يغفو على شفتي 

قد ارتويتُ بماءِ العذلِ مندهشاً 
عمّا يقولُ غرابُ البين عن صفتي

فاليومُ غيبي وقد أصبحتُ منفرداً 

وليس حولي سوى شِعري وموقدتي

أردتِ موتيَ من طَعنٍ يمزقني 

لكنّني-بهِ- رغم الطعن لمْ أَمُتِ

بحار -2012


هذي شراعي بها الأمواج تعتنقُ 
و زورقي هَرِمٌ بالهمِّ يختنقُ

قد بِتُ والبحر يبكيني على كتفي
والجمرُ من عينه الثكلى لمندفقُ

ما بالُ خَلقٍ وقد طالت منازلهم 
من كِبرِهم.. أبغير الطين قد خُلقوا ؟!

يا بحر لولاك قص الحزن أنسجتي 
و عَدَّ منها شراعاً فيه أحترقُ

من لي سواك كعُش الطير يحملني ؟!
في ليلةٍ ما لها فجر ولا شفقُ

قد حاكمتني الدّنا شنقاً فأنقذتَني 

لولاكَ ما ظلَّ لي رأسٌ ولا عُنقُ

إني أُغني بلحن السّجن مبتكياً

حتى بأوتار صوتي كِدتُ أنشنقُ

عينكَ

كتبت هذه الابيات لوالدي بعد اجرائه عملية في عينه في صيف 2013


نحيبك الجشُ صب النارَ في رئتي ****** وتلكَ عينك قد أدمت فلم تمتِ

هل أَطفأتْ فيكمُ قنديلها ورعاً؟! ****** أم أُنقصتْ بدمٍ .... تفديك أوردتي

يا ليت شعري وقد أودى بكم قدرٌ ******* كلي فداءٌ لتلك العين يا أبتي

من معاناتي مع الطب في سنة ثانية


دكتورُ مجتمعٍ كلامهُ مثلما
كأسٌ و قد ذوّبتَ في منوِّما

جسدُ يرِّقُ لغفوةٍ وعيونهُ
نعسى ... وإن يسئلْ بدا متلعثما

وجهنم الحمراءُ راقبة لنا
قد حان... موعدها ... تُجرع علقما

وكأنها الأم الحلوب بطفلها
والطفلُ يرقبُ شاغفاً ... أن يُفطما

هوِّن عليك رضيعنا ..ففِطامُنا
ستٌ وتصبح بعدهنَّ مسمّما

خمسٌ بأسبوعٍ .... أَمَا واللهِ ذا
ربي بنى بالسِّتِ كونا أعظما ؟!!

قد أُجلتْ من قبلُ ... أمَّا عامنا
كل الذي ..فيهِ يصير محرما

يا صاحبي ... لا ترتقبْ لتأجلٍ
قد طالَ ... وارقبْ بالسُهادِ جهنَّما
322

امراءة من نصفين...نصف طيني بشري ونصف من الحور


تَوّسعي أَلَقاً يا فُسحة النورِ
ولتُخرجي من جيوب الشمس عصفوري

هَذي الجميلةُ قد جائت لتنقشني
على يديها....كنصٍ غيرِ منثورِ

هذي الجميلةُ ويلي كيف أخبرها
جمالها ذاكَ ذنبٌ غيرُ مغفورِ

قرأتُ كل دساتيرَ الجمالِ فلم°
أجد° قوانينها في أيّ دستورِ

أراكِ نصفين قد ضُما على عَجَبٍ
نصفاً بِطينٍ...وذاكَ النصف من حورِ

لو خيروني أنا...بيتاً أعمرهُ
لاخترتُ عينكِ بيتاً خيرَ معمورِ

ظن

ظننتُ العشقَ ريحاناً يُشّمُ
خصيباً ما بهِ -حاشاكَ-عُقمُ

ظننتُ بأنهُ قد مدّ كفاً
وأنكِ في بساطِ الكفِ نجمُ

ولكنّي غُممتُ بنار هَجرٍ
ومَن غيرُ الوفيّ بها يُغمُ

وإني كلما أغمضتُ عيني
أنا هرباً... أتاني منكِ حُلمُ

ظننتُ وغُصتُ في ظنّي ولكن°
نسيتُ بأنّ "بعضَ الظنّ إثمُ"

خنساء العرب

*قبل قراءة القصيدة : اضطُرت أن أرتكب أخطاء إملائية في القصيدة حتى يسهل على القارئ قرائتها كما يرغب الكاتب مثل: هُموا والأصح (هُم) , لهموا والأصح (لهم),  ربطتموا والاصح (ربطتمُ) , بخستموا والأصح (بخستمُ) .
عصّرت –بتشديد الصاد- وليس عَصرت  .
عُرْب –بضم العين وتسكين الراء- وليس "عَرَب" .
وردت كلمة "شعر" مرتين , الأولى بالفتح بمعنى شعر الرأس والثانية بالكسر وتعني شعر القصيدة .
وردت كلمة مُهر مرتين , الأولى بمعنى مهر العروس ... والثانية "كالمُهرِ" بالضم بمعنى صغير الفرس .
شِهابان : كناية عن أولادها .
يَبسٍ : من اليابسة .
مصل: عقار أو دواء .
قافية القصيدة بكسر الراء


فلتقرئي وَجَعي يا أعينَ الدهرِ
و لتقرعي جرسي يا ساعة الصفرِ

سِتونَ عاماً وهذا الحَملُ يُرهقني
وحَملُ الناسِ في تِسعٍ كما ندري

إني أنا القدسُ..ميعادٌ لمحشركمْ
فلتقرؤوا صُحَف الإنجيلِ والذكرِ

أنا تجاعيدُ وَجهي مثلُ خارطتي
فالوجهُ شامٌ ...وفي عيني ترى مِصري

حَملتُ في سَلّتي أنصافَ خارطتي
وجئتُ أبحثُ عن خَوْخي وعن تَمري

وجئتُ أنقشُ وجهَ الماءِ في صَدَفي
وَجئتُ كيْ أسكبَ الأسماكَ في نَهري

ولي شِهابانِ قد مَرّا بنافذتي
ونورُ وجههما ...كالضوءِ في البدرِ

قد ماتَ أكبرهمْ...إذ عادَ من سفرِ
فَعانقتْ روحهُ بوابةِ الجسرِ

وماتَ أصغرهمْ إذ كنتُ أُرضعهُ
وكانَ يرضعَ طعم الخوفِ من صدري

أنا التي حملتْ عيسى على يَدِها
أنا التي عَرَجَ المحمودُ من صَخري

قد هاجمتني ذِئابٌ جَففتْ عِنَبي
وعَصّرتْ من عيوني أجودَ الخمرِ

إني أنا طفلةٌ شقراءُ فاتنةٌ
أبناءُ صهيونَ..ها همْ قصقصوا شَعري

وأعدموني على أسوارِ مدرستي
و أحرقوا –بيدي- كُرّاسةَ الشِّعرِ

أبناءُ صُهيونَ قد طالتْ أظافرهمْ
فأينَ أبحثُ عن قصّاصةِ الظُفرِ؟!

فجئتُ أبحثُ عن مَصلٍ يُريحُ دَمي
وعن طبيبٍ يُشافيهِ مِن الخَثرِ

حتى وَجدتُ بني عُرْبٍ أُناشدهمْ
بأنْ يُزيلوا شريطَ اللصقِ عن ثَغري

مَدّوا بأعناقهمْ من تحتِ أتربةٍ
لِيَسمَعوا ...ثُمَّ عادوا داخلِ الجُحرِ

فلا هُموا مَسحوا دَمعاتِ مِئذنتي
و لا أجابوا الندا من قَمحيَ الحُرِّ

يا عُرْبُ ..مالي أراكمْ مثلَ راقصةٍ
ربطتموا عَلَمي ...شالاً على الخَصرِ

تَركتموني بِأرضِ اللهِ تائهةً
ظَمآنةً ...بعدما أسقيتكمْ بَحري

أنا عروسٌ و أنتمْ ربُ أُسرتها
أتصلبوني...وقد بَخستموا مَهري؟!

أنا كأضحيةِ الأعيادِ مُثقلةٌ
فَمنْ يَقي عُنُقي من خنجر النَحرِ؟!

باللهِ قُلي... أَمنْ يَمشي على يَبَسِ
بُكلِ خُفٍ ... كَمن يمشي على الَجَمرِ ؟!

لَكنْ ولو نَفدتْ آبارُ أوردتي
فلن أُعيرَ مفاتيحي إلى الغيرِ

حتى وإن عَششَ الصُهيونُ في شّجّري
دهراً ...سأبقى أنا عذراءَ كالبِكْرِ

وسوفَ يَلبسُ بُستاني عَمامتهُ
حتى وإن قَصقصوا من ذقنهِ زَهري

وسوف تكشفُ شمسي عن مفاتِنها
خِمارها وتَفوحُ الأرضُ بالعِطرِ

فلتخبروهمْ بأني لن أناسبهمْ
وسوف يبقى حبيبي المصطفى ,صِهري

حتى ولو حَرَقوا لي ألفَ زنبقةٍ
فإنني لهموا... حفّارةُ القَبرِ

وكُلما أبعدوني عن شواطئها
فَسوْفَ أرجعُ ...مثلَ المدّ والجَزرِ

وسوفَ أُشعلُ قنديلي بحارتنا
وسوف أركضُ في البستانِ كالمُهرِ

فلتخبروهمْ –أيا صَحبي- بأنهموا
لن يَبلغوني ..... ولا نصفي ... ولا عُشري !!












السبت، 1 مارس 2014

فلتخرجي ...

فلتخرجي من بين أشعاري...
أنا لم أعدْ خِلخالكِ الساري ...

ولتخرجي من بين ساعاتي ...
من بين ... آهاتي ...
من بين إعصاري ...

أنا لم أعدْ خيّالكِ الأسمرْ
لا لم أعدْ ... أنهالُ مثل الماء فوقَ قوامكِ الأشقرْ
أنا لم أعدْ ...شريانكِ الأَبهرْ

أنتِ التي دخلتْ فؤادي دون إِنذارِ
وتَسللتْ من أضلعي ... من فوق أسواري...
أنتِ التي في عينها ...
أسكنتُ أقماري...
أنتِ التي من أجلها...
عاركتُ أقداري...
فتحوّلَ الصلصالُ في جسدي إلى نارِ....

فلتقنعيني ... أنَّ هذا الجرحَ جرحٌ غيرُ مقصودِ
وبأنَّ...أفئدة الغرامِ قناعها ..
في وجهكِ الرقراقِ أصلاً...غيرُ موجودِ

لا تقنعيني ..لستُ أهوى أن تغوصي -بالهوى-
في بحرِ أوزاري ...

فلتخرجي ...من دونِ أعذاري ...
فلتخرجي ...من غيرِ مطرودِ...