الاثنين، 30 سبتمبر 2013

في ساحة العشق عصراً


في ساحةِ العشقِ عصراً كان موعدنا
 فاليوم تُكشف أوراقي بما فيها

واليومَ أمسحُ عن شوقي غَبائرُه
واليوم صِرت لألحاني مُغنيها

هُنا ثيابي ...ولا أدري بأي قماشةٍ أقابلها.....فالشّكل يعنيها

هنا نبيذي...هنا شعري أردده
فاحترت عن كلماتي في قوافيها

فمنذ عامينِ أشلائي تُبعثرني
 فالليل يجمعها والصّبحُ يَرميها

ومُنذُ عَامين أوراقٌ أُداعبها
 فالشِّعر يَكتُبها والدّمع يَمحيها

 جائت وعامان لا أدري لها خبراً
 وكيف أدري وأحلامي تعاديها ؟!

جائت فطاف فراشٌ حولها مرحاً
 والشمس من نورها.... "عبّت" أوانيها

جائت فألقت يديها في حقيبتها
هدية ٌ.... ظنّها حَدسي سَتهديها ...!

 "هذا زفافي وهذي دَعوتي.. فأنا
 إليكَ  أدعو وأرجو أن تلبيها ..!"

الجمعة، 27 سبتمبر 2013

دستور الهوى

عاهدتُ نفسي أن أفارقَ ذكرها
 والنقضُ في عهد الحبيبِ محلل


أَفأدعي هجرَ الحبيبِ وتركهُ
 والساقُ تحت رمالهِ تتوحلُ؟!

وخيالها ليطوفُ فوق وسادتي
 في كلِ ليلٍ رحتُ عنها أغفلُ

ولقد صنعتُ بحبرِ شعري زورقً 
وعهدتُ أني عن هواكِ سأرحلُ

لكنَّ موجكِ أرعنٌ برياحهِ 
 وشراعهُ رقٌ , فلا يتحمَّلُ

أثقلتهِ ذَهَباً وثمَّ هجرتهِ 
إذ صار بعدكِ بائساً يتسولُ

أفكلما حاكَ  الظلامُ بليلهِ
 راحتْ لبيتكِ عينهُ تتسللُ؟!

حتى بعيري ذاكَ إن خيَّرتهُ
 لسبيلهِ , أمسى ببابكِ ينزلُ


ما نفعُ حيٍ ضامرٍ إن أصبحتْ 
 فوق الترابِ , ضلوعهُ تتحللُ

يا قاضي العشاق أنصفنا فقد
 شاهدتُ دستور الهوى لا يعدلُ

وسُئلتُ : "هل أخلفتَ عهداً قلتَهُ؟؟"
فأجبتُ: "لا" ... وعجبتُ ممن يَسئلُ!

"أسَكرتَ من خمرِ الحواني مرةً ؟"
فأجبتهُ : " إن الحبيبَ مُضللُ"

"سَكِرتْ خدودي من دموع فراقها
     فلغيرِ ماذا خمر عيني ينزلُ؟!"

"أَدخلتَ في دينِ العذاب لصبوةٍ ؟"
فأجبتهُ :"لا ... إن شاء ربي أدخلُ"

" ألديكَ - يا هذا -لقولكِ شاهدٌ ؟؟ "
فأجبتُ :" كلا .. لا أبوحُ فأُعذلُ"

" إن الليالي شاهداتُ أنينهِ
 والليلُ في حُكمِ القضاء مدللُ"

"سنتين -يا هذا- حكمتكَ عندنا
أولى.. بها سجن الجحيمِ ستَنزِل ُ"

" من بعدُ نتبعها بأخرى مثلها
 فيها ستجلدُ ثمَ نعشكَ تحملُ"

"فخذوهُ..غلوهُ ..وفي وسط الردى
ألقوهُ علّهُ ..عندَ ربهِ يرحلُ"

"فارحل.. فأنت كمن يصوم لعشقهِ
- دهراً .... وثمَّ بماء كأسهِ يُقتلُ"