عيناكِ الخضراوتان
خضراوتان كورقتي أغصاني
منقوشتان هما على شرياني
عيناكِ ضوءٌ خافتٌ يقتادني فجرا
يريني ماوراء زماني
مالي ببحر العاشقين محطة
... عيناكِ قد صارا هُما خلجاني
أرسو إليك كزورقٍ متمزق
....... ودماءُ جرحي لطَخَتْ شطآني
عيناكِ هم مهدي هما كفني هما
قمرانِ قد وُجدا...... بلا عنوانِ
عيناك نافذةُ إذا أطللتها
صبحا ...شَهِدتَ تَوَّلدَ الأكوانِ
عيناكِ ترسمني.... وتتركني.. كما
عمري... كما دمعي..... بلا ألوانِ
إنِّي لخيال العيون ونورها
برموشها الكحلى سرجت حصاني
وغَزوتُ أقمارا.... وطُفتُ كواكبا
وأقمتُ مملكة...... بلا سلطاني
قولي لهُ... كيف الوصول إليهما ؟.
...كيف الوصول لجنة المرجانِ
كيف التأرجحُ فوقَ هَدبِ فراشةٍ
كيف السهول تَضُمُها عينانِ؟
إنْ تَبكيْا... إنِّي أُحدقُ عاجبا
لأرى الزجاج يذوبُ في الأجفانِ
إن تبكيا..... ذابتْ سحاباتُ السَّما
وتَبخرتْ مِثل الهَوى ودُخاني
وتوقفتْ أجراس ُشعري في دَمِي
وتجمدتْ في موقدي نيراني
حتى السنينُ.... تُتمُ دَورتَها.... بلا
مطرٍ ......بلا زهرٍ...... بلا نَيْسانِ
دمعي ودمعكِ ... يُصلبانِ على فَمي
يتنهدانِ وترتوي أحزانيِ
يا حُلوتي ..كُفِّي بكاءاً من جفىً
إنَّ الزجاجَ مُقدَّسُ الأثمانِ
كُفِّي بكاءً إنه قَدَري ... كما .....
عمري تَسَوَّد لحظةً .....فَرَثاني
بقلم فراس الخلايلة - 6-9-2011