*قبل قراءة
القصيدة : اضطُرت أن أرتكب أخطاء إملائية في القصيدة حتى يسهل على
القارئ قرائتها كما يرغب الكاتب مثل: هُموا والأصح (هُم) , لهموا والأصح
(لهم), ربطتموا والاصح (ربطتمُ) , بخستموا
والأصح (بخستمُ) .
عصّرت –بتشديد الصاد- وليس عَصرت .
عُرْب –بضم العين وتسكين الراء- وليس "عَرَب" .
وردت كلمة "شعر" مرتين , الأولى بالفتح بمعنى
شعر الرأس والثانية بالكسر وتعني شعر القصيدة .
وردت كلمة مُهر مرتين , الأولى بمعنى مهر العروس ...
والثانية "كالمُهرِ" بالضم بمعنى صغير الفرس .
شِهابان : كناية عن أولادها .
يَبسٍ : من اليابسة .
مصل: عقار أو دواء .
قافية القصيدة بكسر الراء
قافية القصيدة بكسر الراء
فلتقرئي
وَجَعي يا أعينَ الدهرِ
و لتقرعي جرسي يا ساعة الصفرِ
و لتقرعي جرسي يا ساعة الصفرِ
سِتونَ
عاماً وهذا الحَملُ يُرهقني
وحَملُ
الناسِ في تِسعٍ كما ندري
إني
أنا القدسُ..ميعادٌ لمحشركمْ
فلتقرؤوا
صُحَف الإنجيلِ والذكرِ
أنا
تجاعيدُ وَجهي مثلُ خارطتي
فالوجهُ شامٌ ...وفي عيني ترى مِصري
فالوجهُ شامٌ ...وفي عيني ترى مِصري
حَملتُ
في سَلّتي أنصافَ خارطتي
وجئتُ
أبحثُ عن خَوْخي وعن تَمري
وجئتُ
أنقشُ وجهَ الماءِ في صَدَفي
وَجئتُ
كيْ أسكبَ الأسماكَ في نَهري
ولي
شِهابانِ قد مَرّا بنافذتي
ونورُ
وجههما ...كالضوءِ في البدرِ
قد
ماتَ أكبرهمْ...إذ عادَ من سفرِ
فَعانقتْ
روحهُ بوابةِ الجسرِ
وماتَ
أصغرهمْ إذ كنتُ أُرضعهُ
وكانَ
يرضعَ طعم الخوفِ من صدري
أنا
التي حملتْ عيسى على يَدِها
أنا
التي عَرَجَ المحمودُ من صَخري
قد
هاجمتني ذِئابٌ جَففتْ عِنَبي
وعَصّرتْ
من عيوني أجودَ الخمرِ
إني
أنا طفلةٌ شقراءُ فاتنةٌ
أبناءُ
صهيونَ..ها همْ قصقصوا شَعري
وأعدموني
على أسوارِ مدرستي
و
أحرقوا –بيدي- كُرّاسةَ الشِّعرِ
أبناءُ
صُهيونَ قد طالتْ أظافرهمْ
فأينَ
أبحثُ عن قصّاصةِ الظُفرِ؟!
فجئتُ
أبحثُ عن مَصلٍ يُريحُ دَمي
وعن
طبيبٍ يُشافيهِ مِن الخَثرِ
حتى
وَجدتُ بني عُرْبٍ أُناشدهمْ
بأنْ
يُزيلوا شريطَ اللصقِ عن ثَغري
مَدّوا
بأعناقهمْ من تحتِ أتربةٍ
لِيَسمَعوا
...ثُمَّ عادوا داخلِ الجُحرِ
فلا
هُموا مَسحوا دَمعاتِ مِئذنتي
و لا
أجابوا الندا من قَمحيَ الحُرِّ
يا
عُرْبُ ..مالي أراكمْ مثلَ راقصةٍ
ربطتموا
عَلَمي ...شالاً على الخَصرِ
تَركتموني
بِأرضِ اللهِ تائهةً
ظَمآنةً
...بعدما أسقيتكمْ بَحري
أنا
عروسٌ و أنتمْ ربُ أُسرتها
أتصلبوني...وقد
بَخستموا مَهري؟!
أنا
كأضحيةِ الأعيادِ مُثقلةٌ
فَمنْ
يَقي عُنُقي من خنجر النَحرِ؟!
باللهِ
قُلي... أَمنْ يَمشي على يَبَسِ
بُكلِ
خُفٍ ... كَمن يمشي على الَجَمرِ ؟!
لَكنْ
ولو نَفدتْ آبارُ أوردتي
فلن
أُعيرَ مفاتيحي إلى الغيرِ
حتى
وإن عَششَ الصُهيونُ في شّجّري
دهراً
...سأبقى أنا عذراءَ كالبِكْرِ
وسوفَ
يَلبسُ بُستاني عَمامتهُ
حتى
وإن قَصقصوا من ذقنهِ زَهري
وسوف
تكشفُ شمسي عن مفاتِنها
خِمارها
وتَفوحُ الأرضُ بالعِطرِ
فلتخبروهمْ
بأني لن أناسبهمْ
وسوف
يبقى حبيبي المصطفى ,صِهري
حتى
ولو حَرَقوا لي ألفَ زنبقةٍ
فإنني
لهموا... حفّارةُ القَبرِ
وكُلما
أبعدوني عن شواطئها
فَسوْفَ
أرجعُ ...مثلَ المدّ والجَزرِ
وسوفَ
أُشعلُ قنديلي بحارتنا
وسوف
أركضُ في البستانِ كالمُهرِ
فلتخبروهمْ
–أيا صَحبي- بأنهموا
لن
يَبلغوني ..... ولا نصفي ... ولا عُشري !!
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق